العلامة المجلسي

70

بحار الأنوار

الخمسة ( 1 ) . 4 - أمالي الصدوق ، ابن مسرور ، عن محمد الحميري ، عن أبيه ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن خلف بن حماد ، عن أبي الحسن العبدي ، عن الأعمش ، عن عباية بن ربعي ، عن عبد الله ابن عباس قال : أقبل علي بن أبي طالب عليه السلام ذات يوم إلى النبي صلى الله عليه وآله باكيا وهو يقول : ( إنا لله وإنا إليه راجعون ) فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : مه ( 2 ) يا علي ؟ فقال علي : يا رسول الله ماتت أمي فاطمة بنت أسد ، قال : فبكى النبي صلى الله عليه وآله ثم قال : رحم الله أمك يا علي ، أما إنها إن كانت لك اما فقد كانت لي اما ، خذ عمامتي هذه وخذ ثوبي هذين فكفنها فيهما ، ومر النساء فليحسن غسلها ، ولا تخرجها حتى أجئ فألي أمرها . قال : وأقبل النبي صلى الله عليه وآله بعد ساعة وأخرجت فاطمة أم علي عليه السلام فصلى عليها النبي صلى الله عليه وآله صلاة لم يصل على أحد قبلها مثل تلك الصلاة ، ثم كبر عليها أربعين تكبيرة ثم دخل إلى القبر فتمدد فيه ، فلم يسمع له أنين ولا حركة ، ثم قال : يا علي ادخل يا حسن ادخل ، فدخلا القبر ، فلما فرغ مما احتاج إليه قال له : يا علي اخرج يا حسن اخرج ، فخرجا ثم زحف النبي صلى الله عليه وآله حتى صار عند رأسها ، ثم قال : يا فاطمة أنا محمد سيد ولد آدم ولا فخر ، فإن أتاك منكر ونكير فسألاك من ربك ؟ فقولي : الله ربي ، ومحمد نبيي ، والاسلام ديني ، والقرآن كتابي ، وابني امامي ووليي ، ثم قال : اللهم ثبت فاطمة بالقول الثابت ، ثم خرج من قبرها وحثا عليها حثيات ( 3 ) ، ثم ضرب بيده اليمنى على اليسرى فنفضهما ، ثم قال : والذي نفس محمد بيده لقد سمعت فاطمة تصفيق يميني على شمالي . فقام إليه عمار بن ياسر فقال : فداك أبي وأمي يا رسول الله صليت عليها صلاة

--> ( 1 ) فيما عندنا من نسخة الأمالي كذا : نور محمد ونوري ونور فاطمة ونوري الحسن والحسين ومن ولده من الأئمة . ( 2 ) ليست في المصدر كلمة ( مه ) وهي ( ما ) الاستفهامية لحقتها هاء السكت . ( 3 ) حثا التراب : صبه . والحشى : ما غرف باليد من التراب وغيره .